لبنان واعد بفضل كوادر القادة الشبابية

أقيم حفل تخريج الدّفعة الاولى المؤلفة من 30 شابّة وشابّ من دورة لتنشئة الكوادر المسيحيّة في لبنان (CLeF – Christian Leadership Formation)، برعاية كلّ من سيادة المطران يوسف سويف (راعي أبرشيّة طرابلس المارونيّة) والأباتي نعمة الله هاشم (رئيس عامّ الرّهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة) والأمّ العامّة ماري أنطوانيت سعاده (الرئيسة العامّة لجمعيّة راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات)،  بحضور القائم بأعمال السفارة البابوية في لبنان جوسيبي فرانكوني ممثّلًا السفير البابويّ، أعضاء من مكتبي الرئيسات العامّات والرؤساء العامّين، رئيس المجلس التنفيذي ل “مشروع وطن الانسان”النائب المستقيل نعمة افرام، السيّدة دارينا صليبا أبي شديد مديرة المركز الدولي لعلوم الانسان، ألأونيسكو – جبيل، وعدد من رؤساء الجمعيّات الخيريّة والإنسانيّة والرسوليّة، والشخصيّات الدينيّة والمدنيّة، والمحاضرين والمدرّبين الّذين ساهموا في أعمال هذه التنشئة، وعلى رأسهم الدكتور يوسف كمال الحاج والدكتور مارون مبارك وذوي الخريجين .
وتخلّلت الحفل مجموعة كلمات وعروض بصرية للمشاريع وفيديوهات تعريفية وتقويمية حول فصول التنشئة ومواضيعها .
الاباتي هاشم
استهلّ الاحتفال بالنشيد الوطنيّ اللبنانيّ وبكلمة ترحيب من قدس الأب العامّ نعمة الله هاشم، نوّه فيها بدور الشبيبة الرياديّ وقدرتهم على النهوض بالوطن على أسس القيم الإنسانيّة والمسيحيّة.
المطران سويف
ثمّ كانت كلمة لسيادة المطران يوسف سويف، جاء فيها:
“إخترنا شابّاتٍ وشبّان من القطاعات الرعويّة والمدنيّة، ليشاركوا في هذه الدورة الأولى الإختباريّة. ونعلن اليوم أنّ الدعوة مفتوحةٌ للجميع. هم أشخاصٌ أنهوا المرحلة الجامعية وبدأوا بالعمل والإلتزام في قضايا الشأن العام. في هذه المسيرة، إكتشفنا الغنى الثقافي والروحي والطاقات الهائلة والعبقريّة المُبدعة في الشخصيّة اللبنانيّة. المطلوب فقط من أجل وطن أفضل، أن يُفتح المجال أمام هذه الشبيبة للإبداع والإنتاج وخدمة الشأن العام خارجاً عن منطق المحسوبيّات والسياسة الضيّقة بثقافة الإنفتاح والتعدّديّة في الوحدة، فتشكّل علامة رجاء في بلدٍ يتخبّط في اليأس ويُقاد إلى تغييرٍ جذريٍّ في هويّته التاريخيّة والروحيّة والثقافيّة بعد حقباتٍ ذهبيّة اختبرها على المستوى الإداريّ فكان منارة هذا الشرق”.
وبعد شكر من أدار هذه التنشئة، توجّه إلى الخرّيجين قائلًا: ” معكم يا خرّيجي الدفعة الأولى نشكر الرب واضعين هذا الإختبار بين يديه وبحمى العذراء مريم سيّدة لبنان، ومار يوسف المُربّي وقد رافقا يسوع المسيح في نموّه في القامة والحكمة والنعمة أمام الله والناس. يسوع هو مُلهم الكوادر كلّها، هو القائد الأوّل بمثله وخدمته للإنسان، هو باني المحبة، والخير والسلام، والإنسان”.
ثمّ عرضَ الخرّيجون فيلمًا يوثّق أبرز محطّات التنشئة الّتي شاركوا فيها، وفيلمًا آخر للمدرّبين يهنّئون فيه الخرّيجين الّذين عرضوا أمام الحضور مشاريعهم المستقبليّة على عملوا على بلورتها خلال هذه التنشئة.
الأم سعاده
بعدها جاءت تهنئة وتوصيات أخيرة باللغة الفرنسيّة للرئيسة العامّة الأم ماري أنطوانيت سعاده، قالت فيها:
“أيّها الشباب الخرّيجون الأحبّاء، نحن فخورون وسعيدون بكم. لقد التزمتم بكلّ قلبكم بهذه التنشئة المرتكزة على تعليم الكنيسة الاجتماعيّ. نتمنّى أن تساعدكم على إعطاء قيمة إضافيّة لالتزاماتكم الإجتماعيّة والسياسيّة والرعويّة. إذهبوا واصنعوا العالم الّذي تحلمون به. إذهبوا ووحّدوا القوى. إذهبوا وكونوا حقًّا فعلة تغيير. إذهبوا وكونوا قدوة لرفاقكم. الوطن ينتظركم وهو بحاجة إليكم. الكنيسة تنتظركم وهي بحاجة إليكم. المسيح ينتظركم وهو بحاجة إليكم”.
في الختام، تسلّم الخرّيجون شهاداتهم وتشارك الحضور نخب المناسبة.
لمحة عن التنشئة
 بمبادرة من مكتبي الرئيسات العامّات والرؤساء العامّين في لبنان بالشراكة مع أبرشيّة طرابلس المارونيّة، تمحورت هذه التنشئة الّتي امتدّت لستّة أشهر متتالية، من خلال لقاءات أسبوعيّة، حول ركائز أربعة :
– التنشئة على مبادئ العقيدة الاجتماعيّة للكنيسة الكاثوليكيّة، وأهمّها كرامة الإنسان، والتعاون، والإمداديّة والخير العامّ.
– التدريب على فلسفة وأسس القيادة الإنسانيّة والمسيحيّة.
– التدريب على أسس التواصل والحوار وحلّ النزاعات بطرق سلميّة.
– قراءة في الواقع السياسيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ للبنان والشرق الأوسط مع محاضرين متخصّصين في مختلف المجالات.
وشارك في تنشئة المجموعة محاضرين ومدرّبين من لبنان، وفرنسا، والبرازيل والولايات المتّحدة الأميريكيّة. وتُوّجت بتحضير مشاريع ومبادرات إجتماعيّة وإنمائيّة متأصّلة في مبادئ العقيدة الإجتماعيّة للكنيسة، ومنها: مشروع إنمائيّ زراعيّ في منطقة القبيّات يهدف إلى تشجيع الشبيبة على العودة إلى العمل والإنتاج الزراعيّ؛ مبادرة 4 آب (حقيقة – عدالة – حياة) تهدف إلى إخراج قضيّة انفجار المرفأ من التجاذب السياسيّ والاصطفافات والتعاطي معها على كونها قضيّة إنسانيّة أخلاقيّة وطنيّة جامعة؛ مشروع تشبيك إلكترونيّ ودعم تقنيّ للشبيبة لدخول سوق العمل.